عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
42
نيل المارب بشرح دليل الطالب
بسَمَكٍ وجراد ، وبما لا نفس له سائلة كالخنفساء والعقرب والصراصير إن لم تكن من كنُفٍ ونحوها ، لمشقة الاحتراز عن ذلك . ( وورق شجر ، ما لم يوضعا ) أي الطحلب وورق الشجر . وشرط الوضع أن يكون قَصْداً من آدميٍّ عاقلٍ ، فلو كان الوضع من بهيمة أو صغير أو مجنون لا يسلب الماء الطهورية . ( الثاني ) من المياه : ( طاهرٌ ) غير مطهِّر ، ( يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث ( 1 ) ) كالأكل والشرب والطبخ وغير ذلك من العادات ( وهو ) أي الطاهر ( ما تغير كثيرٌ من لونه أو طعمه أو ريحه ) بمخالطة ( شيء طاهر ) من غير جنس الماء ، لا يشق صون الماء عنه ( 2 ) ، سواء طُبِخَ فيه ، كمرق الباقلا ( 3 ) ، أوْ لا ، كما لو سقط فيه زعفران بقصد أو غيره . ولا يسلبه التغيرُ اليسيرُ من صفَةٍ من صفاته . وعلم من كلامه أنه لو كان التغير اليسيرُ من صفاته الثلاثة أثَّر ، وكذلك من صفتين . ( فإن زال تغيره ) أي الماء المتغير بالطاهر ( بنفسه ، عاد إلى طهوريته ) . ( ومن الطاهر ما كان قليلاً ) أي أقل من قلتين ( واستُعمِل في رفع حدث ) لأنه أزالَ مانعاً من الصلاة ، فأشبه ما لو أزال به نجاسة . ( أو انغمست فيه ) أي في الماء القليل ( كل يد المسلم المكلف
--> ( 1 ) ونحوهما كتجديد الوضوء وغسل الجمعة وغسل الميت ( عبد الغني ) . ( 2 ) فلو تغير بما يشقّ صون الماء عنه ، كالمتغيّر في ممرِّه أو مَقَرِّه بطاهر لم يسلبه الطهورية ، كما لو تغيّر بالجص الذي قُصرت به البئر ( عبد الغني ) . ( 3 ) الباقلاء كلمة سَوَاديَّة ( نسبة إلى سوادَ العراق ) وهي القول . كذا في لسان العرب .